عبد الرحمن أحمد البكري

349

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

بأحجارك " : وخالد لا يكلّمه يظن أن رأي أبي بكر مثله ، ودخل على أبي بكر ، وأخبره الخبر ، واعتذر إليه فعذره ، وتجاوز عنه ، وعنّفه في التزويج الذي كانت عليه العرب من كراهية أيام الحرب . فخرج خالد وعمر جالس فقال : هلمَّ إليّ يا ابن أُم سلمة ! فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلّمه ( 1 ) . خالد وقتله مالك بن نويرة : 1 - قال محمد بن يوسف الكاندهلوي الهندي : إن خالد بن الوليد ادعى أن مالك بن نويرة ارتدّ بكلام بلغه عنه فأنكر مالك وقال : أنا على الإسلام ما غيّرت ، ولا بدّلت ، وشهد له : أبو قتادة ، وعبد الله ابن عمر . فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته أُم متمم فتزوجها . فبلغ عمر بن الخطاب قتله مالك بن نويرة ، وتزويجه امرأته فقال لأبي بكر ( رض ) إنه قد زنى فارجمه ! فقال أبو بكر : ما كنت لأرجمه ، تأول فأخطأ . قال : فإنه قد قتل مسلماً فاقتله ! قال : ما كنت لأقتله . تأول فأخطأ . قال : فاعزله : قال : ما كنت لأشيم - أي لا غمد - سيفاً سله الله عليهم أبداً ( 2 ) .

--> ( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 2 / 358 و 359 . ( 2 ) الكاندهلوي : حياة الصحابة : 2 / 413 ط حيدرآباد - الهند .